ابن تيمية

238

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

الكتاب إلى التعطيل ، فإن أراد الدخول في الإسلام فهل يقال : إنه يقتل أيضا كما يقتل منافق المسلمين لأنه ما زال يظهر الإقرار بالكتب والرسل ؟ أو يقال : بل دين الإسلام فيه من الهدى والنور ما يزيل شبهته ؟ بخلاف دين أهل الكتابين ؟ هذا فيه نظر ( 1 ) . واختار أبو العباس في رده على الرافضي أخذ الجزية من جميع الكفار ، وأنه لم يبق أحد من مشركي العرب بعد بل كانوا قد أسلموا . وقال في الاعتصام بالكتاب والسنة ، من أخذها من الجميع أو سوى بين المجوس وأهل الكتاب فقد خالف الكتاب والسنة . ولا يبقى في يد راهب مال إلا ما يتبلغ به فقط . ويجب أن يؤخذ منه مال كالورق التي في الديورة والمزارع إجماعا . ومن له تجارة منهم أو زراعة وهو مخالطهم أو معاونهم على دينهم كمن يدعو إليه من راهب وغيره تلزمه الجزية ، وحكمه حكمهم بلا نزاع ( 2 ) . وقال شيخنا : اتفقوا على التسوية ، بين اليهود والنصارى لتقابلهما وتعارضهما ( 3 ) والعشور التي تؤخذ من تجار أهل الحرب تدخل في أحكام الجزية وتقديرها على الخلاف ( 4 ) . لعن الكفار : ولعن الكفار مطلقا حسن لما فيهم من الكفر ، وأما لعن المعين

--> ( 1 ) الاختيارات ( 317 ) ف ( 2 / 170 ، 183 ) . ( 2 ) اختيارات ص ( 319 ) ف ( 2 / 183 ) . ( 3 ) فروع ج - ( 6 / 260 ) ف ( 2 / 183 ) . ( 4 ) اختيارات ص ( 319 ) ف ( 2 / 185 ) .